أشهر السنة الهجرية: أسماؤها ومعانيها والأشهر الحرم

أشهر السنة الهجرية

السنة الهجرية اثنا عشر شهراً قمرياً، يبدأ الشهر بولادة الهلال وينتهي بمولد الذي يليه، فيكون ٢٩ أو ٣٠ يوماً. والجدول التالي يعرض الأشهر بالترتيب مع معاني أسمائها كما دونه أهل اللغة العربية:

الشهرأصل التسميةملاحظة
محرممن التحريم؛ لأن العرب حرّمت القتال فيه، وهو أحد الأشهر الحرمشهر حرام
صفرقيل من الصُّفر أي الخلو، لأن بيوت العرب كانت تخلو عند خروجهم
ربيع الأولسمّي بالربيع لتوافق وقته الأصلي مع فصل الربيع عند ضبط التسمية
ربيع الآخرالربيع الثاني، ويقال له ربيع الآخر
جمادى الأولىقيل من الجمود، لجمود الماء وقت التسمية في الشتاء
جمادى الآخرةجمادى الثانية، وتسمّى جمادى الآخرة
رجبقيل من الترجيب أي التعظيم، وهو شهر حرام منفردشهر حرام
شعبانقيل من التشعّب، لتشعّب القبائل طلباً للماء والمرعى
رمضانمن الرمضاء أي شدة الحر، وكان وقت التسمية في صيف شديدشهر الصيام
شوالقيل من شولت الناقة أي ارتفع ذيلها
ذو القعدةمن القعود، لأن العرب تقعد فيه عن القتال والسفر، وهو شهر حرامشهر حرام
ذو الحجةشهر الحج الأعظم، وهو شهر حرامشهر الحج، شهر حرام

وللاطلاع على بدء كل شهر من سنة ١٤٤٨ هـ بالتاريخ الميلادي، راجع صفحة العام الهجري أو محول التاريخ.

من أين جاءت أسماء الأشهر؟

هذه الأسماء عربية قديمة استعملها العرب قبل الإسلام بزمن طويل، ودوّن أهل اللغة اشتقاقها في المعاجم؛ فقد أفرد ابن منظور (ت ٧١١ هـ) في «لسان العرب» وغيرُه من أهل اللغة لكل شهر مادةً تشرح اسمه، وألّف البيروني (ت ٤٤٠ هـ) في «الآثار الباقية عن القرون الخالية» أقدم دراسة كبرى منضبطة في هذه الأسماء وأصولها. وعلى المشهور من كلامهم: محرم من التحريم لتحريم القتال فيه، وصفر لإصفار البيوت من أهلها حين كانت القبيلتان تغزوان فتخلو ديارهم، والربيعان سميا باسم فصل الربيع حين ضُبطت الأسماء، والجماديان من الجمود لوقوعهما في شدة البرد، ورجب من التعظيم يقال رجبه أي عظّمه، وشعبان من تشعّب القبائل وتفرقها طلباً للماء، ورمضان من رمض الحر أي اشتداده حراً، وشوال من شول النوق بأذنابها، وذو القعدة لقعودهم فيه عن الأسفار والقتال استعداداً للحج، وذو الحجة لوقوع الحج الأكبر فيه.

الأشهر الحرم الأربعة

قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ (التوبة: ٣٦). وهي ثلاثة متواليات — ذو القعدة وذو الحجة والمحرم — ورابع منفصل بينها: رجب؛ كما ثبت من حديث أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم: ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان» (رواه البخاري ٣١٩٧ ومسلم). وكان أهل الجاهلية يؤخرون حرم هذه الشهور بـ«النسيء» ليستحلوا القتال فيها، فأبطله الله بقوله: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ (التوبة: ٣٧). وتشتد حرمة الظلم والقتال في هذه الأشهر، وتضاعف فيها الحسنات كما تتضاعف السيئات.

لماذا لا توافق الأشهر فصولاً ثابتة؟

لأن أسماء الأشهر ضُبطت في عصر كان التقويم العربي فيه قمرياً شمسياً يُقحم فيه شهر «النسيء» كل سنتين أو ثلاث لموافقة الفصول؛ فكان رمضان مثلاً يوافق الحر الذي اشتُق اسمه منه، والجماديان يوافقان البرد. فلما أبطل الإسلام الإقحام في حجة الوداع صار التقويم قمرياً خالصاً، فأخذت الأشهر تجول على الفصول في دورة تتم كل ٣٣ سنة تقريباً؛ فبقي الاسم على أصله الموسمي القديم وإن جال الشهر على الفصول جميعها. وتفصيل ذلك في مقال ما هو التقويم الهجري.

رمضان وذو الحجة: أشهر العبادات الكبرى

رمضان شهر الصيام والقرآن: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (البقرة: ١٨٥)، وفيه ليلة القدر التي هي ﴿خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ (القدر: ٣). وذو الحجة شهر الحج الأكبر، وأفضل أيامه العشر الأول؛ قال ﷺ: «ما العمل في أيام أفضل منها في هذه» (رواه البخاري ٩٦٩)، وفيه يوم عرفة الذي قال فيه ﷺ: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده» (رواه مسلم ١١٦٢). وتجد مواعيد مناسبات السنة كلها بياناً في مقال المناسبات الإسلامية.

المصادر والمراجع

مقالات ذات صلة

أسئلة شائعة